عباس حسن

679

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

ما يجوز فيه عند النسب رد لامه المحذوفة وعدم ردها : بان مما سبق وجوب رد اللام المحذوفة إلى الاسم عند النسب بشرط أن تكون عينه معتلة ، أو أن تكون لامه مما يرجع في تثنية أو جمع مؤنث سالم . فإن لم يتحقق الشرط جاز الرد وعدمه ، ففي مثل : يد « 1 » ودم « 2 » ، وشفة « 3 » يقال عند النسب : يدىّ أو يدوىّ - دمىّ أو دموىّ - شفىّ ، أو شفهىّ ويصح : شفوى . . . وقد حذفت اللام في : يد ، ودم بغير تعويض . أما في شفة فقد زيدت تاء التأنيث عوضا عن الهاء المحذوفة . وإذا حذفت اللام وعوّض عنها همزة الوصل جاز عند النسب الرد أو عدمه دون الجمع بين اللام المحذوفة وهمزة الوصل ؛ منعا للجمع بين العوض والمعوض عنه . ففي مثل : ( ابن واسم ) يقال : ( ابنىّ أو بنوىّ ، واسمىّ ، أو سموىّ ) « 4 » ولا يصح أن يقال : ابنوىّ واسموىّ . . . * * *

--> - في جمعى التّصحيح ، أو في التّثنيه * وحقّ مجبور بهذى توفيه - 20 وبأخ أختا ، وبابن بنتا * ألحق . ويونس أبى حذف التّا - 21 يقول : أجبر برد اللام ما حذف منه اللام جبرا جائزا ، إلا إذا كان رد اللام لازما في التثنية أو جمع التصحيح لمذكر أو لمؤنث ، ففي هذه الحالة يستحق المجبور - وهو الاسم المحذوف اللام - التوفية وجوبا بإرجاع لامه إليه . ثم قال : ألحق أختا بأخ في رد اللام المحذوفة ، وكذلك ألحق بنتا بابن في ردها من غير إبقاء التاء فيهما . على غير مذهب يونس ومن معه فإنه يبقيها . وقد شرحنا الرأيين . . . ( 1 ) أصل : « يد » هو : يدي - بسكون الدال - حذفت اللام بغير تعويض ؛ تخفيفا ، وتحركت الدال الساكنة . والنسب إليها هو : يدىّ ، بغير رد اللام ، أو : يدوىّ ، بردها ، وقلبها واوا قبلها الفتحة الطارئة لأجلها ، لأن ما قبلها يفتح عملا برأي سيبويه ، أو قبلها السكون السابق ؛ عملا برأي غيره . ورأى سيبويه هو الأرجح - كما عرفنا - في هامشى ص 675 و 677 . ( 2 ) أصل : « دم » ، هو : دمو - بسكون الميم في الأصح - حذفت الواو ، تخفيفا بغير تعويض ، وتحركت الميم الساكنة ، وعند النسب يقال : دمىّ ، بغير رد ، أو : دموىّ بالرد مع فتح ما قبل الواو لأن ما قبلها يفتح لها - كما سبق - أو إرجاعه إلى سكونه الأصلي كما سبق في يد . ( 3 ) أصل : شفة ، هو : شفه ( بسكون الفاء ، وبالهاء ، بدليل ظهور الهاء في الجمع : شفاه ) حذفت الهاء تخفيفا ، وعوض عنها تاء التأنيث مع فتح ما قبلها ؛ فصارت شفة . فعند النسب يقال : شفىّ ، بغير رد الهاء ، أو شفهىّ بردها مع بقاء الفاء قبلها على فتحتها العارضة أو إرجاعها إلى سكونها الأول ومن يرى أن اللام المحذوفة واو ، وليست هاء يجيز في النسب : شفىّ وشفوى ، ولكن الشائع بين اللغويين أن اللام المحذوفة هاء . ( 4 ) الكثير المسموع ضم السين أو كسرها . أما الميم فمفتوحة على رأى سيبويه ؛ لأن الفتحة طارئة على الثاني للنسب فتبقى - كما عرفنا - .